المنسوب للإمام الحسين ( ع ) ( جمع السيد محمد علي الحلو )
74
تفسير الامام الحسين ( ع )
بعجائب آيات اللّه ودلائل حجج اللّه من بعدهما أولياؤه أدخلته جنتي وإن كانت ذنوبه مثل زبد البحر . قال عليه السلام : فلما بعث اللّه عز وجل نبينا محمّدا صلى اللّه عليه وآله وسلم قال يا محمّد وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا « 1 » أمتك بهذه الكرامة ثم قال عز وجل لمحمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم : قل : الحمد للّه رب العالمين على ما اختصني به من هذه الفضيلة ، وقال لأمته : قولوا أنتم : الحمد للّه رب العالمين على ما اختصنا به من هذه الفضائل . وعن علي بن الحسين بن علي عن الحسين بن علي عن الحسن بن علي . عن أمير المؤمنين ( عليهم السلام ) أن رجلا قام إليه فقال : يا أمير المؤمنين أخبرني عن بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ما معناه فقال - عليه السلام - إن قولك « اللّه » أعظم الأسماء - من أسماء اللّه تعالى - وهو الأسمى الذي لا ينبغي به غير اللّه ولم يتسم به مخلوق . فقال الرجل فما تفسيرقوله تعالى : « اللّه » فقال - عليه السلام - هو الذي يتأله إليه عند الحوائج والشدائد كلّ مخلوق ، عند انقطاع الرجاء من جميع من هو دونه وتقطع الأسباب من كلّ من سواه وذلك أن كل مترئس من هذه الدنيا أو متعظم فيها وإن عظم غناؤه وطغيانه وكثرت حوائج من دونه إليه فإنهم سيحتاجون حوائج لا يقدر ( عليها هذا المتعاظم وكذلك هذا المتعاظم يحتاج حوائج لا يقدر
--> ( 1 ) سورة القصص الآية : 46 .